مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

95

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

أ - سقوط نفقة الزوجة والأقارب بالإعسار : يشترط في وجوب النفقة على المنفق قدرته ، فلو لم يتمكّن إلّامن قدر كفايته سقطت عنه نفقة الأقارب واقتصر على نفقة نفسه . وأمّا نفقة الزوجة على الزوج فتبقى في ذمّته « 1 » ؛ لأنّ الإنفاق عليها إنّما هو من حقوقها اللازمة على الزوج ، وهو غير معلّق على عدم إعسارها . نعم ، يجب عليه الوفاء بها مع التمكّن ؛ أخذاً بدلالة قوله سبحانه وتعالى : « لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً » « 2 » . قال السيد الخوئي : « يشترط في وجوب الإنفاق قدرة المنفق على الإنفاق ، فإن عجز بقيت في ذمّته نفقة الزوجة وسقطت نفقة الأقارب » « 3 » . ( انظر : نفقة ) ب - نكاح المعسر عن نفقة الزوجة : نسب إلى الأكثر « 4 » أنّه لا يشترط في الكفؤ تمكّن الزوج من النفقة ، وقد استدلّ عليه بالعمومات « 5 » ، وبقوله سبحانه وتعالى : « إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ » « 6 » . قال المحقّق الحلّي - بعد نقل القول بعدم الاشتراط - : « وهو الأشبه » « 7 » . وذهب بعض إلى اشتراط التمكّن من ذلك في الكفؤ . قال الشيخ الطوسي : الكفاءة معتبرة في النكاح وهي عندنا شيئان : الإيمان ، وإمكان القيام بالنفقة ، وحدّه ما يمكنه القيام بمؤونة المرأة وكفايتها لا أكثر من ذلك « 8 » . وقال ابن إدريس : « عندنا أنّ الكفاءة المعتبرة في النكاح أمران : الإيمان ،

--> ( 1 ) الشرائع 2 : 352 . التحرير 4 : 35 . اللمعة : 190 ( 2 ) الطلاق : 7 ( 3 ) المنهاج ( الخوئي ) 2 : 288 ، م 1402 ( 4 ) جواهر الكلام 30 : 103 ( 5 ) انظر : الوسائل 20 : 13 ، ب 1 من مقدّمات النكاح ( 6 ) النور : 32 ( 7 ) الشرائع 2 : 299 ( 8 ) المبسوط 3 : 409 . الخلاف 4 : 271 ، م 27